فصل: الاختمار:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية



.الاختمار:

من خمر فلانا خمرا: أي سقاه منها واختمر.
والخمر: أدركت وغلت.
قال الخليل بن أحمد: سمّيت بها لاختمارها، وهو إدراكها وغليانها.
والخمر: هي اسم لكلّ مسكر خامر العقل: أي غطّاه.
قال ابن الأعرابي: سمّيت (الخمر) خمرا، لأنها تركت فاختمرت واختمارها تغيّر ريحها.
واختمرت المرأة بالخمار: أي لبسته.
قال أبو عبيد: الخمرة التي تجعل في العجين تسمّيه الناس الخمير، وكذلك خمرة النبيذ والطيب.
وخمر شهادته: كتمها، وخمر عنّى: إذا توارى، وخمر عنّى الخبر: إذا خفي.
فأما قول امرئ القيس: (كأني خمر) فإنه يقول: خامرنى داء أو وجع، وخمرت الرجل: استحييت منه.
[مجمل اللغة 1/ 286، والمصباح المنير 1/ 284، ومختار الصحاح ص 189، والمعجم الوسيط 1/ 264، وطلبة الطلبة ص 316].

.الاختيار:

لغة: الاصطفاء، والإيثار، والتفضيل. وخار الشيء خيرا، وخيرا، وخيرة، وخيرة: انتقاه، واصطفاه، وكان ذلك خيرة من الله عزّ وجلّ، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم خيرته من خلقه، ومنه قول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [سورة القصص: الآية 68].
قال أبو الزبيد:
نعم الكرام على ما كان من خلق ** رهط امرئ خاره للدين مختار

فهو في اللغة: تفضيل الشيء على غيره.
وفي اصطلاح الفقهاء عرّفه الحنفية: بأنه القصد إلى أمر متردد بين الوجود والعدم داخل في قدرة الفاعل بترجيح أحد الأمرين على الآخر.
ولخصه بعضهم بقوله: القصد إلى الشيء وإرادته.
وعرّفه الجمهور: بأنه القصد إلى الفعل وتفضيله على غيره.
وعرّفه بعضهم: بأنه الميل إلى ما يراد ويرتضى أو طلب ما فعله خير.
فائدة:
والفرق بينه وبين الإرادة: أنها تتجه إلى أمر واحد.
ويفرق الحنفية دون غيرهم بينه وبين الرضا: بأن الاختيار: هو ترجيح أحد الجانبين على الآخر، أما الرضا: فهو الانشراح النفسي الناشئ عن إيثار الشيء واستحسانه.
ثمَّ إن الحنفية قسّموا الاختيار إلى ثلاثة أقسام:
الأول: اختيار صحيح: وهو ما يكون الفاعل في قصده مستبدّا مستقلّا، بمعنى أنه يتمتع بالأهلية الكاملة وليس عليه إكراه ملجئ.
الثاني: اختيار باطل: وهو ما كان فاعله مجنونا أو صبيّا غير مميز إذ لا اختيار لهما.
الثالث: اختيار فاسد: وهو ما كان مبنيّا على اختيار شخص آخر: أي لا يكون الفاعل مستقلّا في اختياره، بل متجها إليه بسبب إكراه ملجئ.
[مجمل اللغة 1/ 292، وأساس البلاغة ص 123، والمصباح المنير 1/ 221، 252، ومختار الصحاح ص 194، والمعجم الوسيط 1/ 273، والحدود الأنيقة ص 69، والتوقيف على مهمات التعاريف ص 42، وم. م الاقتصادية ص 43، والفروق لأبي هلال العسكري ص 118، وكشف الأسرار على أصول البزدوي 4/ 383، وتيسير التحرير 2/ 290].

.الاختيال:

يقال: اختال الرجل وبه خيلاء وهو: الكبر والإعجاب.
والخيلاء: الكبر، ومنه اختال، فهو ذو خيلاء: أي ذو كبر، وخال فلان خيلا: تكبر وتوسم، وتفرس، والفرس وغيره:
ظلع وغمز في مشيته.
والمختال: كثير الكبر، والإعجاب بنفسه.
وسمّيت الخيل بذلك الاسم لاختيالها، لذا نجد الاختيال في اللغة يطلق بمعنى الكبر، كما يطلق بمعنى العجب.
[مجمل اللغة 1/ 263، والمصباح المنير 1/ 254، وأساس البلاغة ص 124، ومختار الصحاح ص 196، والمعجم الوسيط 1/ 275، والموسوعة الفقهية 2/ 318].

.الإخدام:

من أخدمتها: أي أعطيتها خادما، وأخدمه: أي جعل له خادما.
وخدّمتها: بالتثقيل للمبالغة والتكثير.
واستخدمته: سألته أن يخدمنى.
والخدام والخدوم: مبالغة في الخادم.
والمستخدم: من يؤدى عملا في الحكومة ونحوها بأجر.
والمخدّم: من عمله أن يقدم خادما لغيره.
والمخدّم: الثرى كثير الخدم.
والإخدام لغة: إعطاء خادم، ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى.
[المصباح المنير 1/ 226، والمعجم الوسيط 1/ 229، والموسوعة الفقهية 2/ 323].

.الأَخْدان:

الخدن: الصّديق والصاحب، والصديق في السّر للذكر والأنثى، والجمع أخدان، قال الله تعالى: {وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ} [سورة النساء: الآية 25].
{وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ} [سورة المائدة: الآية 5].
وهو من خادنه: أي صادقه، فهو مخادن وخدين، وجمع الثاني خدناء.
وخدن الجارية: حدثها، وهي خدنه. وبينهما مخادنة ومخاضنة، وهي المفاضة والمكاسرة بالعينين.
[مجمل اللغة 2/ 261، وأساس البلاغة ص 105، والمصباح المنير 1/ 226، ومختار الصحاح ص 171، والمعجم الوسيط 1/ 229، وطلبة الطلبة ص 275].

.الأخدع:

خدعته فانخدع والخدعة: ما يخدع به الإنسان مثل اللّعب لما يلعب به، و«الحرب خدعة». [البخاري في الجهاد/ 18، 19] والأخدع: عرق في سالفة العنق، ورجل مخدوع: قطع أخدعه.
والأخدعان: عرقان في موضع الحجامة.
والأخدع: عرق في المحجمتين، وهو شعبة من حبل الوريد، وفي الحديث: «أنه احتجم على الأخدعين والكاهل». [أخرجه أحمد (1/ 234)] قال أهل اللغة: الأخدعان في جانبي العنق يحجم منه.
[مجمل اللغة 1/ 260، والمصباح المنير 1/ 225، 226، والمعجم الوسيط 1/ 228، 229، ونيل الأوطار 8/ 209].

.الأخذ:

أخذ الشيء: حازه وحصّله.
قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها} [سورة التوبة: الآية 103].
وأخذه: تناوله وقبله، قال تعالى: {وَأَخَذْتُمْ عَلى ذالِكُمْ إِصْرِي} [سورة آل عمران: الآية 81].
وأخذ فلانا: أي حبسه، قال تعالى: {فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ} [سورة يوسف: الآية 78].
وعاقبه: قال تعالى: {وَكَذالِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ} [سورة هود: الآية 102].
وقتله: قال تعالى: {وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ} [سورة غافر: الآية 5].
وأسره: قال تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ} [سورة التوبة: الآية 5].
وغلبه: قال تعالى: {لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} [سورة البقرة: الآية 255].
وأمسك: قال تعالى: {وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} [سورة الأعراف: الآية 150].
وأخذ فلانا بذنبه: أي جازاه.
وأخذ بالأمر: ألزمه.
وأخذه الله: أهلكه.
وأخذ على يد فلان: منعه.
وأخذ عليه الأرض: ضيق عليها سبلها.
وفلان يأخذ مأخذ فلان: يذهب مذهبه ويسلك مسلكه ويسير سيرته ويتخلق بأخلاقه.
وأخذني ما قرب وما بعد: أي أقلقنى وغمّني الهمّ من كل جانب قريب أو بعيد.
[المعجم الوسيط 1/ 8، والتوقيف ص 43، وطلبة الطلبة ص 116].

.الإخراج:

لغة: الدفع من الدّاخل، وهو أيضا الإبعاد والتنفية، وهو عند الفقهاء كذلك.
والخراج: الإتاوة، والخرج: ما يحصل من غلة الأرض، ولذلك أطلق على الجزية، وقال أبو عبيدة: الخرج السحاب.
والخراج: إتأوة تؤخذ من أموال الناس، والجزية التي ضربت على رقاب أهل الذّمة.
وجمع الخرج: إخراج، وجمع الخراج: أخرجه وأخاريج وقرئ قوله تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} [سورة المؤمنون: الآية 72] وأم تسألهم خراجا.
وكذا قوله تعالى: {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً} [سورة الكهف: الآية 94] وخراجا.
واستخرجت الشيء من المعدن: خلّصته من ترابه.
[مجمل اللغة 1/ 267، والمفردات ص 145، وأساس البلاغة ص 106، والمصباح المنير 1/ 227، ومختار الصحاح ص 172، والمعجم الوسيط 1/ 232، 233، والموسوعة الفقهية 2/ 324].

.الأخشب:

الجبل الغليظ، والأخشبان: جبلا مكة.
وهما: ققيقا وأبو قبيس، سمّيا بذلك لعظمهما وخشونتهما، وفي الحديث: «لا تزول مكّة حتى يزول أخشباها». [النهاية (2/ 32)] وكل جبل خشن عظيم، فهو أخشب، وجبهة خشباء: أي كريهة يابسة، وكأنهم أخاشب مكة، وقال رؤبة:
وصف البصير ويشبهه فوق النوق بالجبل ** تحسب فوق الشّول منها أخشبا

وهو الجبل العظيم.
والخشاب: قبيلة، والخشيب: السّيف الذي بدئ طبعه، والمخشوب: المخلوط، ومنه قول الأعشى:
لا مقرفه ولا مخشوب

[مجمل اللغة 1/ 272، وأساس البلاغة ص 111، والمصباح المنير 1/ 231، ومختار الصحاح ص 175، والمعجم الوسيط 1/ 243، وفتح الباري (المقدمة) ص 117].

.الأخشم:

من خشم الإنسان خشما من باب تعب: أي أصابه داء في أنفه فأفسده فصار لا يشم، فهو أخشم، والأنثى خشماء، والجمع خشم.
وقيل الأخشم: الذي أنتنت ريح خيشومه أخذا من خشم اللحم إذا تغيرت ريحه.
وخشم فلان خشما وخشوما: اتسع خيشومه، وخشما وخشاما: سقطت خياشيمه وانسدّ متنفسه، يقال: رجل أخشم وبه خشم، وهو الذي لا يجد الروائح لشدة في خياشيمه، وهو في الأنف بمنزلة الصّم في الاذن.
والخيشوم: هو أقصى الأنف. والخشام: الرجل الغليظ الأنف.
[مجمل اللغة 1/ 271، وأساس البلاغة ص 111، والمصباح المنير 1/ 232 ومختار الصحاح ص 76، والمعجم الوسيط 1/ 245، والمطلع ص 362].

.الإخفاء:

أخفيت الشيء: أوليته خفاء، وذلك إذا سترته، ويقابل به الإبداء، والإعلان، قال تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [سورة البقرة: الآية 271] وقال تعالى: {وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ} [سورة الممتحنة: الآية 1] فائدة:
الفرق بين الإخفاء والإسرار: أن الإخفاء يغلب استعماله في الأفعال، أما الإسرار فيغلب في الأقوال.
[المفردات ص 152، والنهاية 2/ 57، والمعجم الوسيط 1/ 256].

.الإخفار:

الإخفار في اللغة: يطلق على نقض العهد، يقال: أخفرت فلانا: أي نقضت عهده، وتخفرت به: إذا احتميت به.
والإخفار: الغدر، وهو من الخفرة، يقال: أخفرته: إذا لم تف بذمته، وخفرته: أجرته، والهمزة في أخفرته للإزالة، قال: ويخفّرنى سيفي إذا لم أخفّر.
أما الخفر: فهو الوفاء بالعهد، يقال: خفر فلان بالعهد: أي وفى به.
والخفرة والخفارة: هي العهد والأمان والذّمّة.
والخفير: الذي أنت في أمانه.
والخفر: شدّة الحياء.
[مجمل اللغة 1/ 280، وأساس البلاغة ص 116، والمصباح المنير 1/ 239، ومختار الصحاح ص 182، والمعجم الوسيط 1/ 251، والمغرب 1/ 262، وطلبة الطلبة ص 80، وفتح الباري (المقدمة) 118].